أحمد بن محمد المقري التلمساني
256
نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب
فليفعلوا - إلخ . رجع إلى ابن جابر ، فنقول : توفي رحمه اللّه تعالى في إلبيرة في جمادى الآخرة سنة 780 ، ومن نظمه قوله : [ بحر البسيط ] يا أهل طيبة في مغناكم قمر * يهدي إلى كل محمود من الطّرق كالغيث في كرم ، والليث في حرم * والبدر في أفق ، والزهر في خلق وقوله « 1 » : [ بحر البسيط ] أما معاني المعاني فهي قد جمعت * في ذاته فبدت نارا على علم « 2 » كالبدر في شيم ، والبحر في ديم * والزهر في نعم ، والدهر في نقم وقال : [ بحر الطويل ] ولما وقفنا كي نودّع من نأى * ولم يبق إلا أن تحثّ الركائب بكينا وحقّ للمحبّ إذا بكى * عشية سارت عن حماه الحبائب وقال : [ بحر الكامل ] ضحكت فقلت كأن جيدك قد غدا * يهدي لثغرك من جواهر عقده وكأن ورد الخدّ منك بمائه * قد شاب عذب لماك حالة ورده « 3 » وقال : [ بحر الخفيف ] منعتنا قرى الجمال وقالت : * ليس في غير زادنا من مجال فأقمنا على الرحال وقلنا * مالنا حاجة بحط الرحال وقال : [ بحر السريع ] عذّب قلبي رشأ ناعم * أسهر طرفي طرفه الناعس « 4 » يحرس باللحظ جنى خدّه * يا ليته لو غفل الحارس
--> ( 1 ) في ب : « وقال : » . ( 2 ) العلم : الجبل . ( 3 ) شاب : مزج . واللمى : سمرة مستحسنة في باطن الشفة . ( 4 ) في ب ، ه : « أسهر جفني طرفه الناعس » .